الشيخ محمد الصادقي الطهراني

36

رسول الإسلام في الكتب السماوية

وهو لبني إسرائيل ( 18 ) يفيدهم حيث يخلّصهم عن جهلهم وعمههم وذلِّهم ومسكنتهم وعن كل رين وشين ويهديهم إلى صراط مستقيم . هذا النبي يأتي دون علامة نار وصاعقة رغم ما يرتقبه اليهود أن لو جاء نبي بعد موسى لأوتي مثل ما أوتي موسى ( 16 ) . شريعته مكملة لما سبق وخاتمة لكافة الشرائع حيث : يبلِّغ العالم جميع أوامر الله ( 16 ) فلا يبقى لله أمر طوال عمر العالم إلا وأنه يبلِّغه عنه دون نقصان ، وطبيعة الحال قاضية أنه يأتي بتشاريع تستقل عن شريعة التوراة ، وإلا لم يكن صدوره عن الله أمراً جديداً ، بل تكراراً لما سبق دون زيادة . وإلى هذه البشارة يشير من يحكي عن المسيح في ( 1 ع 3 : 19 - 22 ) قائلا : . . . « الذي إياه ينبغي للسماء أن تقبله إلى الزمان الذي يستر فيه كل شيء تكلّم به الله على أفواه أنبيائه القدّيسين منذ الدهر ، إن موسى قال : ان الرب إلهكم قال نبي أقيم لهم . . . » ربي : من قال لكم إن هذا النبي الموعود من غير بيت إسرائيل ، حال أن التراجم متفقة على أنه من وسط بني إسرائيل ومن إخوتهم لا من غيرهم ، قائلة : يقيم لك الرب إلهك نبياً من بينكم من أخوتك مثلي ( 16 ) أقيم لهم نبياً من بين إخوتهم مثلك . . . ( 17 ) تحريف بيّن : المناظر : وقد وقع الكثير من علماء العهدين في هذه الهوَّة الجارفة والغلطة المشهورة وكما سقط مناظرنا المعاصر الأستاذ الحداد فإنه اعتراضاً على القول أن ولد إسماعيل هم إخوة بني إسرائيل - يقول :